أساليب تدريس قواعد اللغة العربية

أساليب تدريس قواعد اللغة العربية

أ. غازلي نعيمة

جامعة مولود معمري- تيزي وزو

مقدمة:

إنّ للغة أهمية كبرى في حياة الإنسان، وبخاصة من الناحية الثقافية فهي وسيلة التفاهم، ووسيلة التعليم وتحصيل الثقافات، وهي أداة لنقل الأفكار، بل هي أداة التفكير والحس والشعور.

إنّنا إذا أردنا أ نفهم الفكر والإنتاج الفكري فالواجب أن ندرس اللغة، وإذا أردنا أن ندرس اللغة فعليا أن ندرس عملها في المجتمع، وإذا درسنا عملها في المجتمع أدركنا أن الإنسان استطاع باللغة فهم الطبيعة والمجتمع وكشف قوانينها والسيطرة عليها بهذا فاللغة أداة من أدوات الحياة العامة، وإنها لا تؤدي واجبها ما لم تؤدى غرضها في تلك الحياة، ولا تبلغ منزلتها الحقيقية لدى أهلها ما لم تعنهم على التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وتساعدهم في فهم كلّ واحد للآخر.

وتعدّ اللغة العربية أداة التفاهم والتعبير والرباط القومي لوحدة العرب، وتعد اللغة العربية الفصيحة الركن الأساسي في بناء الأمة العربية، تلك اللغة العريقة ذات التاريخ الطويل، والتي تتضمّن حضارة الإنسان العربي. وبما أنّ النحو جزء من هذه اللغة وهي تعد من أهم النقاط التي يركز عليها مدرس اللغة العربية ذلك راجع لأهـميتها في تعلّم وفهـم هذه اللغة إذ يؤكد تشومسكي Tchomeski على أن أهمية النحو  للغة العربية كأهمية القلب للإنسان، فبدون النّحو تصبح اللغة حشداً من الألفاظ لا يربط بينها أو يحكمه وجود [1] وإنّ قواعد اللغة العربية تعدّ العمود الفقري لهذه المادة فالإنشاء والمطالعة والأدب والبلاغة والنقد تظل على عاجزة عن أداة رسالتها، ما لم تكتب وتقرأ بلغة سليمة خالية من الأخطاء النحوية.

وإنّ عملية الاتصال اللغوي بين المتكلم والمخاطب تخضع إلى سلامة تلك القواعد فالخطأ في الإعراب يؤثر من دون شك في نقل المعنى المقصود وبالتالي المتلقي يعجز عن فهمه. وهنا يجب التفريق بين القواعد والنحو، فالنحو هو العلم الذي يبحث فيه عن أحوال أواخر الكلمة إعرابا وبناءا إذن قواعد اللغة هي عبارة عامة تتسع لقواعد النّحو والصرف والبلاغة والأصوات والكتابة لكن في الكتب المدرسية أدرجوا في القواعد فقط النّحو والصرف.[2]

ولصعوبة هذا الجزء المهمّ في اللغة سواء في الفهم والتطبيق وأيضا طريقة إيصال هذه القواعد من المعلّم إلى المتعلّم جعل هذا الفرع من فروع اللغة العربية ينال اهتمام المختصّين بأصول التدريس وطرائفه، ولاشكّ في أنّ لطرائق التدريس علاقة مباشرة بمدى حب التلميذ لقواعد اللغة أو نفورهم منها، وبالتالي يؤثّر ذلك في نجاحهم أو فشلهم، هذا يعني أنّ طريقة التدريس ونوعيتها لها علاقة بتحسين مستوى التلميذ في مادة القواعد. ويتبع مدرسو اللغة العربية طرائف عدة في تدريس قواعدها، فمن المدرسين من يدرسها على الطريقة الاستقرائية، ومنهم من يدرسها على الطريقة القياسية، وآخرون يدرسونها على طريقة أو أسلوب النص وقد يمزج  البعض بين طرقتين أو أكثر من هذه الطرائف.[3]

وسنحاول تقديم هذه الطرائف الخاصة بتدريس القواعد بشيء من التفصيل.

 

تدريس القواعد بالطريقة الاستقرائية:

تستند الطريقة الاستقرائية إلى أساس فلسفي مؤداه أن الاستقراء هو الأسلوب الذي يملكه العقل في تتبع مسار المعرفة، ليصل به إلى المعرفة في صورتها الكلية بعد تتبع أجزائها، وعليه فهدف الطريقة هو الكشف عن القواعد والحقائق واستخدام الاستقصاء في تتبّعها والوصول إليها. إنّ تاريخ الاستقراء بوصفه نشأ على يد الألمان “فردريك هربرت” (Frederik Herbart) في نهاية القرن التاسع عشر ومستهل القرن العشرين ونتيجة للخطوات المنطقية الخمس التي وضعها هربات أصبحت تعرف بالطريقة الهرباتية وتسمى أيضا بالطريقة “الترابطية” نسبة إلى نظرية علم النفس الترابطي وهذه النظرية هي نظرية الكتل المتآلفة، وتفسيرها التطبيقي على أنّ الطفل يأتي إلى المدرسة وهو مزود  بثروة فكرية ولفظية، فعن طريقها يتعلم الطفل الحقائق الجديدة، أي أنّ خبراته السابقة تساعده على فهم المشكلات والحقائق الجديدة.

إنّ “هربات” يرى أنّ العقل البشري مكوّن من مجموعة من المدركات الحسّية التي تتكون نتيجة للأحاسيس التي تأتي بها الحواس، والتي تتّصل بها في البيئة، وهذه المدركات الحسية تكون كتلا تترابط بها الأحاسيس التي تأتي بعد ذلك عن هذه الأشياء، فنجد أن المعلم يبدأ وفق هذه الطريقة باستثمار المعلومات القديمة ثم ربط القديمة بالجديدة عن طريق التعميم أو القاعدة. إنّ الاستقراء إذ ينطوي على أن يكشف التلميذ المعلومات والحقائق بأنفسهم.

ومن مزايا هذه الطريقة أنها تثير لدى التلاميذ قوة التفكير، إذ تأخذ بأيديهم تدريجيا للوصول إلى الحقيقة وهي طريقة جادة في التربية إذ تتخذ الأساليب والتراكيب أساس لفهم القاعدة، إذن هي طريقة طبيعية لأنها تمزج القواعد بالأساليب، إضافة إلى ذلك فهي تحرك الدوافع النفسية للمتعلم فينتبه ويفكر ويعمل وأنها تجعل التلميذ مستقلا في تفكيره واتجاهاته. إضافةً إلى كلّ ذلك فهي تركز على عنصر التشويق وتثير التنافس بين التلاميذ وعودهم على دقة الترتيب والملاحظة، وتزودهم بعادات خلقية مهمة كالصبر والمثابرة على العمل والاعتماد على النفس والثقة بها.[4]

خطوات الطريقة الاستقرائية: إنّ الخطوات الخمس لهذه الطريقة هي:

 

التمهيد: ففي هذه الخطوة يهيئ المعلم تلاميذه لتقبل المادة الجديدة، وذلك عن طريق القصة والحوار أو بسط الفكرة، بحيث تثير في نفوس التلاميذ الذكريات المشتركة فتشدهم إلى التعلق بالدرس، وفي هذه الخطوة أيضا يعلم المعلم تلامذته على التفكير فيما سيعرضه عليهم، وقد يكون ذلك بإلقاء أسئلة تدور حول الدرس السابق، ويصبح التلاميذ على علم من الغاية من الدرس. ويكون ذهنهم قد استعاد بعض ما يعرفون من المعلومات السابقة، ثم يتّجه انتباههم وتفكيرهم إلى الخطوات اللاحقة. ووظائف هذا التمهيد تكمن في:

جلب انتباه التلاميذ إلى الدرس الجديد.

إزالة ما علق بأذهانهم من الدرس الذي سبق درس القواعد.

ربط الموضوع السابق بالموضوع الجديد.

تكوين الدافع لدى الطلبة باتجاه الدرس الجديد.

العرض: وهو لب الدرس، وبه يتحدد الموضوع بحيث يعرض المعلم عرضا سريعا للهدف الذي يريد وصول التلاميذ إليه، فالعرض مادة مغذية تصل بما سبقها ما لحقها وذلك يدل على براعة المعلم، إذ يعرض المعلم الحقائق الجزئية أو الأسئلة أو المقدّمات، وهي الجمل أو الأمثلة النّحوية التي تخض الدرس الجديد وتستقرئ الأمثلة عادة ثم الطلبة أنفسهم بمساعدة المعلم الذي يختار أفضل الأمثلة ويدونها على السبورة.

الربط أو التداعي أو الموازنة أو المقارنة: في هذه الخطوة تربط الأمثلة مع بعضها، وتعني أيضا الموازنة والربط بين ما تعلمه التلميذ اليوم، وبين ما تعلمه بالأمس، فالهدف من عملية الربط هو أن تتداعى المعلومات وتتسلسل في ذهن التلميذ، وبعد إجراء عملية الموازنة بينها يصبح ذهن الطالب مهيأً للانتقال إلى الخطوة التالية، وهي خطوة التعميم واستنتاج القاعدة.

التعميم (استنتاج القاعدة): في هذه الخطوة يستنتج التلميذ بالتعاون مع المعلم القاعدة والتي تعتبر وليدة القسم الأكبر من التلاميذ للدرس، وهي ليست ملقنة لهم تلقينا، فالقاعدة هي خلاصة ما توصل إليه التلاميذ، وقد تكون القاعدة التي توصل إليها الطلبة غير مترابطة من الناحية اللغوية، ولكنها مفهومة في ذهن التلميذ، ودور المعلم هنا هو كتابتها بطريقة صحيحة وبلغة سليمة في مكان بارز من السبورة. فإذا لم يستطع عدد كبير من التلاميذ التوصّل إلى القاعدة، يجب على المعلم ذكر أمثلة أخرى مساعدة، أو إعادة الدرس كاملا، بتوضيح الأمثلة بشكل أفصل لكي تستنتج القاعدة استنتاجاً صحيحاً.

التطبيق: فهي تعدّ خطوة مهمّة لأنّ دراسة القواعد لا تؤدّي ثمارها إلا بالتطبيق عليها، وتدريب الطلاب تدريباً كافياً على النقاط التي يدرسونها، فالإلمام بالقواعد يمثل الجانب النظري من الخصائص اللغوية، في حين تمثّل التطبيقات الجانب العملي الذي تبدو فائدته في القراءة السليمة والتعبير الصحيح.[5] إذاً التطبيق على القاعدة هي عملية فحص لصحتها، فإذا فهم التلاميذ الموضوع جيدا استطاعوا أن يطبقوا عليه تطبيقا جيدا. لكن رغم ذلك لا يخلو هذا المنهج من النقائص كاعتماده على الحفظ المسبق وتدعم التقليد دون الابتكار، هذا يجعلها من مخالفة الأسلوب الطبيعي في اكتساب المعرفة.

تدريس القواعد بالطريقة القياسية: تعد هذه الطريقة قديمة في تدر يس النحو، وتقوم فلسفتها على انتقال الفكر من الحكم على الكلي إلى الحكم على الجزئي ومن المبادئ إلى النتائج، وهي بذلك من طرق العقل في الوصول إلى المجهول من المعلوم. إنّ الطريقة القياسية تتطلب عمليات معقدة، لأنها تبدأ بالمجرد أي بذكر القاعدة كاملة، فالمعلم بعد أن يكتب القاعدة يبدأ باستخراج النتائج الفعلية والمنطقية من خلال تدقيق ما تحويه تلك المفاهيم، وينتقل بذلك إلى القضايا الجزئية والمفهومات الشخصية، وفي الواقع إنّ الجزئية أقرب إلى مدارك المتعلّمين من الكليات، وإن الكليات التي هي قليلة الشمول أقرب إلى مدارك المتعلمين. إنّ الطريقة القياسية تمتاز بسهولة السير فيها على وفق خطواتها المقررة فالتلميذ الذي يفهم القاعدة فهما جيدا يمكن أن يستقيم لسانه أكثر بكثير من الذي يستنبط القاعدة من أمثلة توضح له قبل ذكرها، وهي أيضا طريقة سريعة لأنها لا تستغرق وقتا طويلا، وأنها تساعد التلاميذ على تنمية عادات التفكير الجيد. فالتفكير يحتاج إلى المادة، وإلى الحقائق التي يجب أن يعرفها التلميذ بدقة إذا أراد أن يطبقها في حلّ المشكلات وتفسير الفرضيات، وهي الطريقة الوحيدة التي تساعد على الحفظ فحفظ القاعدة هو الذي يعين على تذكرها.[6]

خطوات الطريقة القياسية:

 

التمهيد: وفي الخطوة التي يتهيأ فيها التلميذ للدرس الجديد، وذلك بالتطرق إلى الدرس السابق، وهكذا تتكون لدى التلاميذ الدافع للدرس الجديد والانتباه إليه.

عرض القاعدة: تكتب القاعدة كاملة ومحددة وبخط واضح ويوجه انتباه التلاميذ، بحيث يشعر التلميذ أن هناك مشكلة تتحدى تفكيره، وأنّه يجب أن يبحث عن الحل، ويؤدي المعلم هنا دورا بارزا ومهما في التوصل إلى الحل مع التلاميذ.

تفصيل القاعدة: بعد أن يشعر التلاميذ بالمشكلة يطلب المعلم من التلاميذ الإتيان بأمثلة تنطبق عليها القاعدة انطباقا تاما، فإذا عجز التلاميذ عن إعطاء أمثلة فعلى المعلم أن يساعدهم على ذلك بأن يعطي الجملة الأولى، هكذا يستطيع التلاميذ إعطاء أمثلة أخرى قياسا على مثال أو أمثلة المعلم وهكذا يعمل هذا التفصيل على تثبيت القاعدة ورسوخها في ذهن التلميذ وعقله.

التطبيق: بعد شعور التلميذ بصحة القاعدة وجدواها نتيجة للأمثلة التفصيلية الكثيرة حولها، فإن التلميذ يمكن أن يطبق على هذه القاعدة، ويكون ذلك بإثارة المعلم للأسئلة أو إعطاء أمثلة إعرابية أو التمثيل في جملة مفيدة.[7] ورغم فعالية هذا الأسلوب في تدريس قواعد اللغة العربية إلا أنّه لا ينفع في كلّ مكان وزمان ذلك راجع للعيوب الموجودة فيه كبطأ إيصال المعلومات، غالباً الأمثلة تكون منفصلة غير مترابطة، هذا يجعلها لا تقدم جمال اللغة للمتعلمين.

تدريس القواعد بأسلوب النص: تسمّى هذه الطريقة بأسلوب السياق المتصل، أو الطريقة المعدلة عن الاستقرائية، وتعتمد هذه الطريقة على تدريس القواعد في ظلال نصوص اللغة، وتعني هذه الطريقة بالنّص المتكامل في أفكاره وأحداثه وسياقه وشكله الكلي، بحيث يدرس هذا النّص درساً لغوياً من جوانبه المختلفة، وبما يساير طبيعة اللغة  صوتا ومبنى ومعنى وذوقا وبلاغة ونحوا.[8] ولهذه الطريقة أساسين أحدهما لغوي الآخر تربوي، أما الأساس اللغوي فينطلق من كون اللغة ظاهرة كلية متآزرة عناصرها تتكون من صوت وصرف وتركيب ودلالته، والأجدر أن تدرس قواعد اللغة في ظلال تكامل هذه العناصر.

أما الأساس التربوي فمؤداه دراسة النصوص، شعرا أو نثرا تجعل المتعلم يعيش خبرة كلية مباشرة ذات معنى لديه، ويكون النحو هنا متضمنا في هذه النصوص، والمهم في النص أن يكون معبرا عن واقع المتعلّم مراعيا ميله ونموه العقلي وملبيا حاجاته بهذا يكون الدرس ذات  قيمة ومعنى.

إنّ التلميذ الذي يدرس بهذه الطريقة يشعر باتصال لغته بالحياة، مما يجعله يحب النحو ولا ينفر منه. وهكذا يبدو أنّ هذه الطريقة لا فرق بينها وبين الاستقرائية من حيث الأهداف العامة، ولكن الفرق في النّص الذي تعتمد عليه، فهو نص متكامل يعبّر عن فكرة متكاملة، في حين تعتمد الطريقة الاستقرائية على مجموعة من الأمثلة أو الجمل التي لا رابط بينها.

وتمتاز هذه الطريقة بأنّها تمزج القواعد باللغة نفسها وتعالجها في سياق لغوي علمي وأدبي متكامل، وأنها تقلل من الإحساس بصعوبة النّحو وتظهر قيمته في فهم التراكيب وتجعله وسيلة لأهداف أكبر هي: الفهم والموازنة والتفكير المنطقي المرتب، وتعتمد على القراءة وتجعلها مدخلا  للنّحو، وتجعل من تذوّق الفصول مجالا لفهم القواعد وإنّ مزج النحو بالتعبير الصحيح يؤدّي إلى رسوخ اللغة وأساليبها رسوخاً مقروناً بخصائصه الإعرابية، وهي تساعد على تدريس القراءة السليمة وفهم المعنى وتوسيع المجال المعرفي لدى التلاميذ وتدريبهم على الاستنباط.[9].

خطوات طريقة النص:

  التمهيد: هي خطوة ثابتة في تدريس القواعد أيا كانت الطريقة المتعبة فيها يمهد المعلم بالتطرق إلى الدرس السابق لهيئ تلامذته للدرس الجديد.

  كتابة النّص: يكتب النص على السبورة، ويقرؤوه قراءة نموذجية، يركز من خلالها على المفردات أو الجمل التي يدور حولها الدرس، ويفضل استخدام وسائل الإيضاح خاصة، الطباشير الملون لكتابة المفردات والجمل موضوع الدرس.

  تحليل النص: فيها يتطرق المعلم إلى القواعد النحوية المتضمنة في النص، بمعنى أن التلاميذ يصبحون مهيئين من خلال ذلك باستنتاج القاعدة الخاصة بالدرس.

  القاعدة والتعميم: بعد أن يتوصل معظم التلاميذ إلى القاعدة الصحيحة يدون المعلم هذه القاعدة بخط واضح وفي مكان بارز من السبورة بعد تهذيبها وصياغتها صياغة صحيحة.

  التطبيق: فيها يطبق التلاميذ على القاعدة أمثلة إضافية، ويكون ذلك بالإجابة عن الأسئلة التي يوجهها المعلّم، أو تكليف التلاميذ بتأليف جمل معينة حول القاعدة. إذاً هذه الطريقة لا تفصل بين اللغة خاصة النص الأدبي والقواعد بل تعتمد على تدريس القواعد ضمن النّصوص اللغوية.

  تدريس القواعد بأسلوب تحليل الجملة: تعتمد هذه الطريقة على أسلوب جديد في تدريس القواعد يقوم على تحليل الجملة، وهي تعتمد على فهم المعنى أساسا، أي أن يحلل التلاميذ بالتعاون مع المعلم النّص، سواء كان ذلك النص آية قرآنية، أو حديثاً نبوياً، أو بيتاً شعرياً، أو قولاً أو جملة عادية، تحليلا يقوم على فهم المعنى، وهذا ييسر للتلميذ الوصول إلى تحديد موقع اللفظة أو الجملة من الإعراب.

إنّ تحديد موقع اللفظة بعد ذلك يعني أن التلميذ يمكن أن يتوصل إلى الاستنتاج الصحيح للقاعدة النحوية، وإن لتحليل سوف يحمل التلميذ على التركيز والدقة في فهم النص، وإعمال الفكر فيه، وتحريك قدرة النقد لديه، مما يؤدي بتكرار هذه العملية، إلى النظر إلى الجمل النحوية بعناية أكثر، واهتمام أفضل بالتالي الفهم الصحيح، وبإطلاق الأحكام السليمة للغة.[10] وهكذا يستطيع التلميذ أن يركب الجمل تركيباً صحيحاً وأن يضبط الألفاظ أو الكلمات ويتذوّق النصوص وأنّه يستطيع أن يكتب بطريقة خالية من الأخطاء.

تدريس القواعد بالأسلوب التكاملي: إنّ هذا الأسلوب يعتمد على الدراسة المتكاملة لغة بحيث يرى هذا الأسلوب أنّ فروع اللغة العربية مجتمعة ومتحدة تؤلف وحدة اللغة نفسها، ولا يمكن أن نهمل فرعاً من فروعها، ونهتمّ بأحدها دون الآخر أو نفضل فرعا عن آخر، فجميع الفروع انبثقت من اللغة نفسها وإلى اللغة مصدرها، وتتجلّى وحدة اللغة في التعبير. وهنا نرى أهمية هذا الأسلوب في تدريس اللغة العربية يجعل التلميذ يفهم اللغة في حياته العملية والوظيفية فلا أهمية لحفظ القواعد وسردها وحشو الذهن بها، بل المهمّ تدريب التلميذ وتمرينه على القراءة الصحيحة والكتابة الصحيحة، وما القواعد إلا وسيلة من الوسائل للتوصل إلى النتيجة المبتغاة. ويرى بعض العلماء في التربية أن للتفوّق في تطبيق هذه الطريقة والتوصّل إلى النتائج المرجوة يجب إتباع ما يلي:

  أن يقرأ التلميذ القطعة المختارة بالطريقة المتبعة في دروس القراءة.

  يختار المعلّم بعض الجمل الواردة في القطعة، ويتّخذ منها أمثلة لتوضيح قاعدة نحوية.

  يطالب التلاميذ بأن يعبر تعبيرا شفوياً جزئياً أو كلياً عن المعاني الواردة في القطعة مستعملين عبارات عن إنشائهم، وكذلك التعبير التحريري.

  إذا كانت القطعة شعرا لفت المعلم أنظار التلاميذ إلى الصور البيانية فيها.

  إذا كانت القطعة جميلة الأسلوب جعلها المعلم قطعة للحفظ.

  يملي المعلم جزءاً مناسباً من تلك القطعة على التلاميذ ليدربهم على صحة رسم الحروف والكلمات.

وما يجعل الأسلوب التكاملي ذا فعالية في تدريس اللغة العربية، فهو أسلوب طبيعي في حياة اللغة، لأنّ استعمال اللغة يكون بشكل تكاملي من حيث صحة العبارات، وانسجامها مع المعاني ودقّة التعبير، فقواعد اللغة تعين على التعبير السليم، والقراءة الصحيحة تعين على فهم المقروء والمسموع. إضافةً إلى هذا فهذا الأسلوب هو أسلوب نظري ونجاحه مرتبط بتعدد فروع هذه اللغة. أما الأسس التي يقوم عليها الأسلوب التكاملي فتقسم إلى أسس نفسية، وأس تربوية، وأسس لغوية فالأسس النفسية إنّ علم النفس يؤكد أن العقل وحدة متكاملة أما الأسس التربوية فتتضمن أن المادة التعليمية وحدة متكاملة، إذ تكمل المواد الدراسية بعضها بعضا لتحقيقي هدف موحد، وهو أن يبلغ الطفل  مستوى مطلوبا من النّمو، أما  بالنسبة للأسس اللغوية للأسلوب التكاملي فهذا الأسلوب يساير الاستعمال اللغوي، لأنّ استعمالنا اللغة في التعبير الشفوي والكتابي يصدر من خلال كلامنا وكتاباتنا على شكل وحدة متكاملة مترابطة.

مراحل الأسلوب  التكاملي:

  مرحلة الاستعداد لاكتساب مهارة الكتابة.

  مرحلة تعرف أسماء الذات والجمل الاسمية.

  مرحلة حروف  الجر.

  مرحلة الأفعال والجمل الفعلية.

  مرحلة التفكير اللغوي، والتدريس على التفكير.

  مرحلة القواعد النّحوية والحركات الإعرابية.

  مرحلة تمثل الأسلوب التكاملي عند الأطفال في مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية.[11] فهذه الطريقة ترى أنّ اللغة هي كلّ متكامل ولا يمكن فصل جانب من جوانب اللغة على حدة دون ربطه بالجوانب الأخرى هذا يجعل المتعلم من استغلال رصيده المعلوماتي في التعبير والكتابة.

تدريس القواعد بأسلوب الدور التمثيلي: يعتمد أسلوب الدور التمثيلي على لعب الأدوار المستقاة من الحياة العامة بصورة عفوية أو قصدية، ويوضح الموضوع النحوي من خلال  لعب الأدوار من جهة، واختيار فهم التلاميذ للقاعدة النحوية من جهة أخرى. إنّ أداء الدور التمثيلي يتلاءم هو ونظريات النفس الحديثة، فعند لعب التلميذ للأدوار بعمليات، تحسس ما هو معلوم إلى ما هو مجهول، وتكثيف ما هو محسوس من الأشياء المعيشة إلى الأشياء المخيلة، ويمنحه فرصة الشعور بقدرته على تقليد الآخرين، والتعبير عن حركاتهم التي تساعد على تنمية عمليات الاكتشاف والاستنتاج والتفكير وتطويرها. وإنه يعود الطفل نحو الاتزان العاطفي والهدوء النفسي، والتغلب على الاضطرابات عندما يسقط مشاعره على الدور أو النموذج الذي يقلده. وقد حدّد ريتشارد دكورتس Ritchard cortiss ثلاثة أهداف لهذا النشاط التربوي وهي:

  تعزيز تعليم التلاميذ.

  تعزيز حياة التلاميذ.

  تعزيز قدرات التلاميذ، أي أن الأسلوب الذي يعتمد على الدور التمثيلي في دراسة قواعد اللغة العربية يتضمن:

      مساعدة التلاميذ على إدراك وظيفة القواعد، وحاجتهم إليها، وقيمتها في حياتهم.

      إطلاق طاقتهم النشاطية.

      بذل الجهد الذاتي في الوصول إلى القاعدة.

إنّ المواقف التمثيلية التي يؤدونها التلاميذ مستقاة من الحياة العامة، وتوزع  على لاعبي الأدوار تجعلهم يحسون بالموضوع المراد شرحه، ومن خلال ذلك يميز التلاميذ المتفرجون الجمل التي تمثل الموضوع النّحوي الذي يعرض عليهم.[12] فهذه الطريقة أكثر طبيعية من السابقة لأنها تركز أكثر على تعليم القواعد  بالاستعانة بما يحيط من علاقات ومشاعر واتّجاهات المتعلم، أي استغلال أمثلة من البيئة  المعاشة من أجل لفت وترسيخ  قواعد اللغة في أذهان المتعلمين.

تدريس القواعد بأسلوب توظيف المطالعة:   يعدّ تدريس القواعد بأسلوب توظيف المطالعة أمرا مهما، لأن اللغة في أساسها وحدة واحدة، وهذا الترابط يشعر التلميذ على أن ذلك كله هو اللغة. فالربط بين فروع اللغة العربية ينمّي ذوق المتعلّم، ويكسبه الميل إلى اللغة العربية. ولما كانت قواعد اللغة العربية في ميزان اللغة، وتقويم اللسان في تجنّب اللحن وإنّ القراءة بوصفها أحد فروع اللغة العربية تعدّ من الفنون الأساسية للغة فالقراءة هي الخطوة الرئيسية التي تبنى عليه سائر فروع النشاط اللغوي.

إنّ الربط بين القواعد والقراءة يعود اللسان اللفظ الصحيح، إنّ المعلّم يربط من خلال خطوة القراءة الجهرية خاصة للتلاميذ بين القراءة و القواعد، و هنا لابد من تأكيد القراءة الصحيحة الخالية من الأخطاء، فالخطأ يشوه المعنى، ولكي يكون الدمج صحيا لابدّ من عرض المفاهيم النّحوية، ووفق أسلوب توظيف القراءة الجهرية تكون مادة القراءة تمتد في الحصص المقررة للقراءة وللقواعد معاً وخلال ذلك نستنتج قاعدة نحوية معينة، تم التطبيق عليها بحل التمرينات المقررة[13] إنّ تدريس القواعد بأسلوب “توظيف المطالعة” يربط معنى الموضوع والعلامات الإعرابية بأسلوب سهل وممتع، فيفيد التلاميذ من معنى الموضوع والخطأ النّحوي لفهم القاعدة، بذلك يسهل على التلاميذ إدراك القاعدة والتطبيق عليها والاستفادة منها في تجنب الخطأ النّحوي أثناء القراءة الجهرية. ولكي يكون التوظيف صحيحاً يجب الالتزام بالمبادئ التالية:

  تدريس موضوعات القراءة المقرّرة دون تقديم أو تأخير.

  إنّ الموضوعات الواردة في الكتب المقررة لها ساعاتها المقرّرة فيجب الالتزام بها.

  إنّ هذه الموضوعات تتطلب استعدادا كافيا، والإحاطة بالكثير من المعلومات قبل البدأ  بالتدريس.

  بعض الموضوعات في القراءة لا تتوفر فيها القواعد كاملة وفي هذه الحالة يقتصر على ذكر الأقسام التي تتوفر فيها القاعدة الأساسية، ثم الإشارة إلى الموضوعات فيها المتفرقة.

  لا يقتصر التطبيق على القاعدة التي تعلّمها على التلميذ في الدرس المعين، بل يمتد ذلك إلى التطبيق على القواعد التي تعلمها التلاميذ في الدروس السابقة.

  يجب أن لا تقلب دروس القراءة إلى دروس القواعد، القاعدة لصورة عريضة من خلال تأييد العلاقة الإعرابية والمعنى.

  الاكتفاء من القواعد بما يجنب التلميذ الخطأ في كلامه وقراءته، وعدم تأكيد التعريفات والأمور المجردة، ويكون التأكيد على شروط القراءة الجهرية الصحيحة.

  إشراك أكبر التلاميذ في قراءة الموضوع، وفي التفكير بتصويت ما أخطأ فيه زميلهم مع تدوين الصواب للأخطاء الشائعة على السبورة وفي الدفاتر المخصصة لذلك.[14] رغم أنّ هذه الطريقة تعني الرصيد العلمي لدى التلاميذ إلا أنّها متعبة وشاقة، وتأخذ وقت طويل في الوصول إلى الهدف المرجع.

8- تدريس القواعد بأسلوب الرسوم البيانية: تعدّ الرسوم من أقدم الوسائل التعليمية البصرية الحسية تتميز عن الكلمة بقوة تأثيرها وسهولة فهمها، وبقائها مدة أطول في الذاكرة، فالرسوم أهمية كبرى في الاتصال، لأنها تساعد على تذكّر المجردات، وتفيد خاصة في تعليم المفردات وفي التمارين النحوية، وتصوير النصوص الأدبية وموضوعات القراءة والتعبير. ومن الرسوم المستخدمة في تدريس اللغة الرسوم البيانية، تعدّ من الوسائل الحسية المستخدمة في تعليم اللغة العربية، لأنها تجذب التلاميذ، وتحبب المادة إليهم، وتساعد على تثبيت المعلومات في أذهانهم لإدراكها عن طريق الحواس المختلفة. لقد استخدمت الرسوم البيانية في تدريس اللغة العربية في المراحل الأولى من التعليم خاصة،  لتساعد التلاميذ على فهم الكلمات، لما في ذلك من دلالات حسية تناسب طبيعة التعلم في هذه المرحلة.[15]

إنّ تأكيد عمليات الشرح الحسية باستخدام الرسوم يرسّخ المعلومات والقواعد في الأذهان ومن مزايا تلك الرسوم البيانية:

      إنّها  تجلب السرور للتلاميذ وتجدد نشاطهم.

      إنّها تعطي الدرس حياة، بما يتطلب استخدامها الحرية والعمل.

      إنّها ترهق الحواس وتدعو إلى دقة الملاحظة.

      إنّها تساعد على تثبيت الحقائق في أذهان التلاميذ، لأنهم أدركوها عن طريق الحواس المختلفة.

      إنّها تجذب انتباه التلاميذ وتدفعهم إلى النشاط الذاتي.

      تجدد نشاط المتعلم وتشوقه إلى الدرس.

      تبعد الملل نتيجة للمشاركة والعمل.

      تنمي  القدرة على الاستنتاج.

      سرعة توصيل الرسالة إلى التلاميذ.

      توضيح الحقائق والأفكار المجردة بصورة مرئية.

      توضيح العلاقات وتسلسل الأفكار والأحداث.

      تتسلسل للقارئ استخلاص الصورة الإجمالية للموضوع دون جهد.

      تساعد على نجاح الدرس وجذب انتباهه التلاميذ وتذكرهم.

      تحقق المنهج التكاملي إذ تظهر المواد المتفرقة في منهج واحد.

أما في ما يخص مبادئ استخدام هذه الرسوم البيانية فيجب أن تتصف بما يلي:

      للتعرف على ماهية الرسم البياني وحقيقية يجب أن يكون هناك عنوان للرسم.

      أن يكون العنوان مختصراً وواضحاً ليؤدّي غرضه بسهولة.

      أن يكون عنوان الرسم مثبتاً في أسفله لا في أعلاه.

      بساطة الرسم، و تجنب الأمور غير  اللازمة.

      تحديد الهدف من إعداد الرسم البياني.

      إبراز المقارنات والعلاقات.

      بيان المصدر  الذي أخذت منه البيانات.

      أن تكون الرسوم واضحة في حد ذاتها، وشارحة نفسها بنفسها من دون عناء في فهمها.

      أن يفهم التلاميذ الرموز المستخدمة، ويمكن للمعلم  ابتكار رموز  يفهما تلاميذته  بسرعة.

ولكي تحقق الرسوم البيانية الخطية أهدافها يجب مراعاة ما يلي:

      تدريب المعلم نفسه على رسمها، وإعداد نموذج قبل بدء الدرس.

      مناسبة الرسوب البيانية لمستوى التلاميذ.

      فهم رموز الرسوم البيانية بتعريف الرموز المستخدمة وهنا المعلّم يدرّب تلاميذه على فمها.

      الإيجاز والاختصار بالتركيز على المعلومات الرئيسية، والابتكار عن المعلومات الثانوية.

      الدّقة العلمية.

      البساطة وسهولة التفسير.

      جعل الرسم مناسبا وخاليا من التعقيد والغموض.

      إشراك التلاميذ في استخدام الوسيلة.

      التشويق والترغيب لجذب انتباه التلاميذ.

      أن تكون الوسيلة في وضع مناسب للتلاميذ جميعا في حالة عرضها عليهم.[16]

9_ تدريس القواعد بأسلوب المواقف التعليمية:

إنّ أسلوب المواقف التعليمية يتطلب من المعلم اختيار المواقف التي تناسب ميول التلاميذ وحاجاتهم واهتماماتهم وهذه المواقف يجب أن لا تكون بعيدة عن إدراك التلاميذ فهي مواقف تقع ضمن مدركاتهم من خلال المشاهدة أو الاستمتاع أو العيش في الحياة اليومية في البيت أو الشارع، أو الجو المدرسي فهي مواقف محسوسة وسهلة ومحببة إلى نفوسهم وترغبهم وتستثير دوافعهم، وتجلب السرور إلى نفوسهم، وترغبهم في مشاركة المعلم خلال عرضه للموضوع. ويقوم هذا الأسلوب على الأشياء الحسية المشوقة  للتلاميذ التي تكون لديهم دافعاً قوياً لمتابعة الدرس مع المعلم، ومشاركته في العرض مشاركة فعالة، ويتمكّن المعلم بهذا الأسلوب من النفاذ إلى القاعدة النّحوية إذ يتوصل المعلم مع تلاميذه إلى فهم الموضوع والقاعدة بشكل يكاد يكون محسوسا بعيدا عن عرض القاعدة وتفسيرها بصورة مجردة.[17]. إذاً أسلوب المواقف التعليمية في تدريس القواعد يعتمد على البدأ بقاعد عملية وحسية، والسير شيئاً فشيئاً من تلك  القواعد إلى ما هو أكثر تحليلا وتعميماً، وبهذا يتمكن التلميذ من فهم القواعد العامة للغلة، والإحاطة بها بصورة تدريجية.

10- تدريس القواعد بأسلوب إعراب أمثلة العرض: إنّ حركات الإعراب ليست شيئا زائدا، أو ثانويا وهي لم تدخل على الكلام اعتباطياً، وإنما دخلت لأداء وظيفة أساسية هي الصلة النّحوية بيت الكلمة والكلمة في الجملة الواحدة.

إنّ الدراسة النّحوية تنظر إلى النّحو على أنه علم يعني بمهنتين، الأولى صحة تأليف الكلام للإبانة عما في النفس من المقاصد، والثانية معرة أحوال أواخر الكلام إعرابا وبناءا، فيطلب إليه أن يقوم بعصمة اللسان والقلم عن الخطأ في تأليف الكلام، وأحوال أواخرها، إلا أن الاهتمام  توجه إلى النظر في أواخر الكلمات وتركت قضية النحو الأولى وهي الإبانة عما في النفس من المقصود.[18] بهذا فاللغة عندما تكون معربة تكون قد وصلت مرحلة من النضج ودرجة من الكمال، ويكون الإنسان الذي يتكلّم بها قد وصل مرحلة من النضج العقلي والنمو الفكري، لأن ذلك يتطلب ذهنا واعيا، وعقلا ذكيا، ليستطيع مطابقة ما تكنه النفس الإنسانية المعبرة وتلك الرموز في أواخر الكلمة تدل على ما يريد الإنسان أن يعبر عنه، فالإعراب يوضح الغاية ويحقق الإيضاح والبيان للغة، إذ الإعراب هو مظهر من مظاهر الدقّة في البيان.

11- تدريس القواعد بأسلوب تجزئة القاعدة النّحوية: هي طريقة تعتمد على الطريقة القياسية، لكن لا تعطى القاعدة دفعة واحدة، وإنما تعطى على شكل جرعات أو أجزاء، لتسيير إدراكها من التلاميذ، لأن بعض القواعد تكون مطلوبة متشعبة، وإعطاؤها دفعة واحدة يربك التلميذ، ويجعل التحدي أكبر من مستوى القسم الأعظم من التلاميذ.[19] إذاً هذه الطريقة تعتمد على الطريقة القياسية لكن يتمّ عرضها بطريقة تدريجية وهذا يتيح للتلميذ من المتابعة جيدا للدروس.

خلاصة: فرغم تعدّد طرق تدريس قواعد اللغة العربية إلا أنه لا يحبذ السير على طريقة واحدة دون غيرها، بل لابد للمعلم أن يدرك الظروف المحيطة، فيختار من بين الطرق أنسبها لتلك الظروف، كما عليه أن يكون مدركا لميزات كل طريقة وعيوبها، ومن خلال ذلك يقرر أي الطرق التي تساعده على الوصول إلى النتائج المرجوة.

الإحالات:

[1]- طه حسين الدليمي، كامل محمود نجم  الدليمي (2004) أساليب حديثة في تدريس قواعد اللغة العربية، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى  ص17.

[2]- نفس المرجع السابق: ص 25

[3]- محمد فخري مقدادي(د س) المنحى التكاملي في تعليم اللغة، دار المؤتمر التربوي للنشر والتوزيع، كلية التربية، مصر، ص 53.

[4]- محمد عبد القادر أحمد (1983) طرق تعليم اللغة العربية، مكتبة النهضة المصرية؟ القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، ص104.

[5]- حسن شحاته (2000) تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، مصر، الطبعة الرابعة، ص45.

[6] – عمر الأسعد (2003) اللغة العربية بين المنهج والتطبيق، دار الفرقان، عمان الأردن، الطبعة الرابعة، ص134.

[7]- محمود أحمد السيد (1996) في طرائق تدريس اللغة العربية، كلية التربية جامعة دمشق، العراق، ص105.

[8]- حسن عبد البارة عصر (2000)، الاتجاهات الحديثة لتدريس اللغة العربية، مركز السكندرية للكتاب، الأزاريطة، مصر، ص62.

[9]- راتب قاسم عاشور (2003) أساليب تدريس اللغة العربية، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى،ص 38.

[10]- فكرى حسن ريان (1984) التدريس، أهدافه، أسسه، أساليبه، تقويم نتائجه وتطبيقاته، عالم الكتب، القاهرة، مصر، الطبعة الثالثة، ص 62.

[11]- طه حسين الدليمي، كامل محمود نجم  الدليمي، (2004)، ص.79

[12]- محمد فخري مقدادي، (د س)، ص68.

[13]- طه حسين الدليمي، كامل محمود نجم  الدليمي، (2004)، ص151.

[14]- نفس المرجع السبق، ص153.

[15]- حسن عبد البارى عصر (1992) الاتجاهات الحديثة لتدريس اللغة العربية المكتب العربي الحديث،  الإسكندرية، مصر، ص88.

[16]- نفس المرجع السابق، ص92

[17]- عبد الحسين لمبارك، (1989) قضية الإعراب في النّحو العربي، مجلة المراد الجمهورية العراقية، بغداد، العراق،ص67.

[18]- نفس المرجع السابق، ص69.

[19]- طه حسين الدليمي، كامل محمود نجم  الدليمي (2004) ص229.

المصدر : دار المنظومة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *