ما هي تقنية النانو في الصناعة وكيف ظهرت ؟

ما هي تقنية النانو في الصناعة وكيف ظهرت ؟

الجذور التاريخية التقنية النانو

تقنية النانو لا يمكن ربطها بعصر أو بحقبة تاريخية خاصة، بل لها جذر عميق على امتداد العصور والاجيال.

ففي القرن الرابع للميلاد تم تصنيع أول كاس ملكي للملك الروماني لايكورجوس مطرز بمادتي الذهب والفضة وتم الكشف عنه مؤخرا في إحدى المتاحف البيزينطية فوجد أنه كان مصنوعا من جسيمات نانوية من الذهب والفضة. ويتميز بظاهرة مثيرة، وتتمثل في تغير يأخذ اللون الوردي، وتتمثل في تغير لونه وفقا لزاوية سقوط الضوء عليه، فعندما ينفذ الضوء من هذا الإناء يأخذ اللون الوردي، و عندما ينعكس الضوء من الإناء۔ يأخذ اللون الأخضر، وقد تم تفسير هذه الظاهرة بعد أن تم اكتشاف جسيمات نانو ذهبية Nano – gold التي كانت هي المسئولة عن التفاعل مع الضوء ومن ثم إعادة بعثة باللونين السابقين وعلى الرغم من أن الجسيمات النانوية تعد اختراعها في مجال العلم الحدیث، الا أن لها تاريخا قديما جدا، حيث كان الحرفيين يستخدمون الجسيمات النانوية منذ القرن تاسع الميلادي في بلاد ما بين النهرين بهدف الحصول على تأثير براق لأسطح الأواني والقدور.

طالع ايضا :افضل vpn  مجاني فى 2019

النانو في ايامنا اليوم 

وحتى في أيامنا هذه، فإن صناعة الفخار في العصور الوسطى وعصر النهضة غالبا ما يتم إكسابها بريقا معدنيا ملونا إما بالذهب أو النحاس. وينتج هذا البريق عن استخدام طبقة معدنية على السطح الشفاف أثناء عملية التزجيج. وقد تظل طبقة البريق أو اللمعان مرئية لو كان للشريط مقاومة الأكسدة الجو وظروف المناخ                                                                             

ويكون البريق أو اللمعان متواجذا بالطبقة نفسها، والتي تحتوي أو تشتمل على جسيمات الفضة والنحاس والمتناثرة بصورة متجانسة في المصفوفة الزجاجية بالخزف المصقول، وقد أنتج الحرفيون المهنيون تلك الجسيمات الثانوية من خلال إضافة النحاس وأملاح الفضة وكذلك الأكاسيد المختلفة جميعها مع الخل واكسيد الرصاص بالإضافة إلى الطمي أو الصلصال، على سطح الأواني الفخارية المصقولة مسبقا. ثم يوضع ذلك الجسم بعد ذلك داخل فرن والذي يسخن ليصل الى درجة حرارة 600 درجة مئوية في جو تقليصي او تصبح الطبقة المصقولة ملساء بفعل حرارة التسخين، مما يؤدي الى نزوح أيونات النحاس  والفضة إلى الطبقات الخارجية من تلك الطبقة المصقولة. ويخفض جو التخفيض الأيونات العائدة الى المعادن، والتي تتجمع بعد ذلك معا مشكلة الجسيمات الثانوية والتي تعطي اللون والتاثيرات البصرية المقصودة..

ومن ثم فقد أظهرت أساليب التلميع أن المهنيين القدامى كانت لديهم معرفة عملية اكثر تعقيدا بالمواد. كما تبع ذلك الأسلوب كذلك في العالم الإسلامي. ونتيجة أنه من المحرم على المسلمين أن يستخدموا الذهب في العروض الفنية، فقد فرض ذلك الوضع عليهم ضرورة الحاجة الى ابتكار طريقة يحصلون منها على نفس التأثير بدون استخدام الذهب الحقيقي.

طالع ايضا :أكبر 15 شركة للتكنولوجيا في العالم ، حسب القيمة السوقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *